الميداني
473
مجمع الأمثال
عرض علىّ الأمر سوم عالَّة قال الأصمعي أصله في الإبل التي قد نهلت في الشرب ثم علت الثانية فهي عالة فتلك لا يعرض عليها الماء عرضا يبالغ فيه ويقال سامة سوم عالة إذا عرض عليه عرضا ضعيفا غير مبالغ فيه والتقدير عرض على الامر عرض عالة ولكن لما تضمن العرض معنى التكليف جعل السوم له مصدرا فكأنه قال عرض على الامر فسامنى ما يسام الإبل التي علت بعد النهل ومن روى سامنى الامر سوم عالة كان على اللقم الواضح أعطاني اللَّفاء غير الوفاء الفاء الخسيس والوفاء التام . يضرب لمن يبخسك حقك ويظلمك فيه عرف حميق جمله أي عرف هذا القدر وان كان أحمق ويروى عرف حميقا جمله اى ان جمله عرفه فاجترأ عليه . يضرب في الافراط في مؤانسة الناس ويقال معناه عرف قدره ويقال يضرب لمن يستضعف انسانا ويولع به فلا يزال يؤذيه ويظلمه عجبا تحدّث أيّها العود يضرب لمن يكذب وقد أسن أي لا يجمل الكذب بالشيخ ونصب عجبا على المصدر أي تحدث حديثا عجبا أعديتنى فمن أعداك أصل هذا أن لصا تبع رجلا معه مال وهو على ناقة له فتثاءب اللص الناقة فتثاءب راكبها ثم قال للناقة اعديتنى فمن أعداك وأحس باللص فحذره وركض ناقته . يضرب في عدوى الشر والعرب تقول أعدى من الثوباء من العدوي العنوق بعد النّوق العناق الأنثى من أولاد المعز وجمعه عنوق وهو جمع نادر والنوق جمع ناقة . يضرب لمن كانت له حال حسنة ثم ساءت أي كنت صاحب نوق فصرت صاحب عنوق العير أوقى لدمه يضرب للموصوف بالحذر وذلك أنه ليس شئ من الصيد بحذر حذر العير إذا طلب ويقال هذا المثل لزرقاء اليمامة لما نظرت إلى الجيش وكان كل فارس منهم قد تناول